البرلماني هشام المهاجري و لفتيت وزير الداخلية يترأسان إجتماعا لتدارس مشروع قانون الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية

استقبل مولاي هشام المهاجري رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسية المدينة بمجلس النواب وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بحفاوة كبيرة، في أول ظهور له بالبرلمان بعد إجرائه عملية جراحية خارج أرض الوطن كللت بالنجاح. حيث ترأسان مساء يوم أمس الاثنين 18 يونيو، اجتماعا عقدته اللجنة الداخلية لمناقشة مشروع قانون الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وذلك مباشرة بعد جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، وقد كان لفتيت وزير الداخلية خلال هذا الإجتماع مرفوقا بالوزير المنتدب لديه نور الدين بوطيب، و عدد من مسؤولي وزارة الداخلية، من ضمنهم محمد فوزي، الكاتب العام لوزارة الداخلية، وخالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، وزينب العدوي، الوالي المفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، إلى جانب عدد من العمال والولاة والأطر الإدارية.

وأشاد مولاي هشام المهاجري رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب بحرص وزير الداخلية على حضوره شخصيا لمناقشة ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالجماعات السلالية، وهو ما يزال يتماثل إلى الشفاء.

كما خصص المهاجري كلمة ترحيبية بعودة وزير الداخلية إلى عمله. كما خص أيضا جميع البرلمانيين المتدخلين لفتيت بعبارات ترحيبية بالمناسبة ذاتها.

وقد قدم لفتيت، أمام اللجنة البرلمانية، تفاصيل حول مشروع قانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، و مشروع قانون رقم 63.17 يتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية. ومشروع قانون رقم 64.17 يتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

وقال لفتيت إن مشروع القانون الأول جاء لتمتيع ذوي الحقوق من خيراتها والدفع بعجلة التنمية داخل المجال القروي وأنه أتى لتحديد المفاهيم والطريقة التي يتم بها تسيير هذه الأراضي والحفاظ عليها مع الحرص على جلب الاستثمار.

واعتبر وزير الداخلية أنه قد حان الوقت لوضع هذا القانون على طاولة النقاش وذلك بالنظر لمجموعة من التحولات التي شهدها هذا المجال، وذكر أن مشروع القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية ومشروع القانون رقم 64.17 الذي يهم الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري يتعلقان بمواد محصورة تتمثل في التحديد الإداري، وقضية تمليك الأراضي.

ويهدف مشروع القانون المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير ممتلكاتها إلى فتح إمكانية تمليك الأراضي الجماعية المخصصة للحرث لفائدة أعضاء الجماعة السلالية من أجل تمكينهم من الاستقرار في هذه الأراضي وتشجيعهم على الاستثمار بها وفتح إمكانية تفويت الأراضي الجماعية للفاعلين الاقتصاديين الخواص إلى جانب الفاعلين العموميين لإنجاز مشاريع الاستثمار، الشيء الذي سيمكن من إدماج الرصيد العقاري الجماعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

ويستهدف مشروع القانون المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية إعادة صياغة الظهير الشريف المؤرخ في 18 فبراير 1924 المتعلق بالتحديد الإداري لأملاك الجماعات السلالية وتحيينه شكلا ومضمونا.

ويستثني مشروع القانون المتعلق بتغيير الظهير الشريف رقم 1.69.30 الصادر في 25 يوليوز 1969، بشأن الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري الأراضي المشمولة بوثائق التعمير من تطبيق أحكام الظهير المذكور، لكونها فقدت الصبغة الفلاحية، حتى يتسنى تخصيصها للاستعمالات التي تتناسب مع طبيعتها؛ وتحديد كيفية تبليغ لائحة ذوي الحقوق، بعد حصرها من طرف نواب الجماعة السلالية، باعتبارها نقطة الانطلاق لعملية التمليك، وتخويل مجلس الوصاية الإقليمي صلاحية البت في الطعون التي يمكن أن تقدم ضد اللائحة.

وذكر وزير الداخلية أن أراضي الجماعات السلالية تتموقع في الوقت الراهن في صلب إشكالية التنمية بالوسط القروي اعتبارا لأهميتها ومساحاتها واتساع رقعة تواجدها وعدد الساكنة المرتبطة بها، مؤكدا على أهمية معرفة المراد من هذه الأراضي، خاصة وأن هناك أراضي يتعين حمايتها وجعلها في مجالها، وتتمثل في الأراضي الرعوية، وكذا إيجاد أحسن السبل للحفاظ عليها وطريقة الاستفادة منها لجميع ذوي الحقوق وعلى ضرورة تجاوز الإكراهات المطروحة من أجل تعبئة هذا الرصيد العقاري المملوك للجماعات السلالية بما يمكن من إنجاز مشاريع الاستثمار في مختلف الميادين وخاصة في الميدان الفلاحي.

ومن جهتهم ثمن النواب البرلمانيون مشاريع القوانين الثلاثة. 

هذا ووضعت عودة لفتيت حدا للشائعات التي تناسلت بكثرة حول إمكانية إجراء تعديل حكومي بسبب حالته الصحية.

إيمان توفيق - شيشاوة نيوز