جريدة شيشاوة نيوز
متى والى متى و هذه الضجة الاعلامية….
Thursday, 19 Jul 2018 20:45 pm
جريدة شيشاوة نيوز

جريدة شيشاوة نيوز

بقلم: رشيد أركمان

يبقى الحنين و التفكير في زمن طوت صفحاته منذ أعوام راسخا في ذاكرتي لعدة اعتبارات منها اننا نسير… نعيش  ونعايش  بتأثير وتوثر اتجاه الاخر , مما يدفعني اليوم ونحن نعيش تموجات ومواجهات تتخللها صراعات  واهية ربما شخصية لغاية في نفس يعقوب. فقد تكون مصدر اختلافات اجتماعية نفسية اكثر مما هي فكرية أيديولوجية ان صح التعبير وهلم ما جرى.

الانطلاقة لهذه الدراما من التفكير الواقعي ينطلق من مكان التصوير وتصويب عدسة الالتقاط نحو من يهمه الامر بحضور أصحاب الأدوار او مشخصيها لتنتهي بمدينتي الحنونة ” امنتانوت” بعد حرب الإرهاب  النفسي الذي طالها منذ عقود واقبار مثقفيها وقمع معطليها وترحيل شرفائها وسجن كلماتها وسحق ثرواتها.

رغم هذا وذاك تبقى تلك المدينة الشامخة التي ولدت وترعرعت بين احيائها وسقيت من حليبها وكبرت في عيني وانا أنمو بين ظهرانها نمو الابن المطاع والمجن بتربيتها

والعاشق لمعرفة تاريخها الابي وزمانها العابر، وفسحت لي المجال للقاء شخصيات كان لها نصيب في اثراء ثقافة أصولها وبناء جسور التواصل وتلاحم أبنائها من كل بقاع العالم وساهمت في تطوير هندستها وشددت على حسن تسيير مسؤوليها الا ان عكس المنظومة المجتمعية هو السائد لا محالة.

والكلمة الأخيرة تتحفني لأنقل معدات تصوير لهذا المشهد المؤلم الى مكان اخر هو إقليم شيشاوة بصفة عامة وبجميع مكوناته رغم اختلاف وظائفهم مما ذكرنا بسنوات السياسة الفاشلة للمنتخبين رغم تنوع المؤسسات الحزبية المسيرة….

وبكل حسرة والم عنونته   “متى والى متى وهذه الضجة الإعلامية…”

يحمل من كل الدلالات ويجمع كل الفئات في كفة واحدة ويثير الجدل والسخرية معا بين كل الفرقاء’ ويكشف عن الهوة الكبيرة  التي فتئت تتسع بين الفاعل السياسي والواقع الاجتماعي  هذا التباعد يتشكل بفعل تراكمات مستمرة أدى الى تقليصها  لهامش الثقة الواجب بين الطرفين.

وهذا ما تأكد من اخر الاستحقاقات الانتخابية وبداية لعب الأدوار لهؤلاء المسؤولين عن الشأن المحلي في التسيير بالادارات المنتخبة من جماعات ترابية ومستشارين برلمانيين الفائزين بالكاستينك السياسي اية علاقة… ؟؟؟

انها بداية مسرحية اعتباطية تجسد الواقع المتدني للتسيير والغير المنطقي ولا كلاسيكي تقليدي ولا وجودي بالمفهوم الفلسفي المعروف عند “البيركانو “ويونسكو” وغيرهم…

انها العشوائية في تواصل المسؤولين السياسيين مع المواطنين سواء في الخطابات والكلمات” الديكشنوتية” الفضفاضة لإقناع الحشود التي تقف امام أبواب الجماعات والإدارات الترابية طالبة حقها في الشغل والصحة والتعليم …او في اقناع المواطنين بطرق لا بداية لها ولا نهاية.

مما يدل وان دل على شيء على سوء التدبير والتسيير بمقتضى التفعيل لبنود ومقررات الدستور في إطار دولة الحق والقانون حسب ادعاءاتهم.

والى الان وصلت المسرحية ذروتها في تفاعل مع الجمهور , انها ازمة في الخطاب السياسي  لم نعد نفهم ماذا وقع للمؤلف في هذا النص الدرامي  -توقف واستوقف وبكى واستبكى   ام لم تعد تملكه كلمات خطابية  لتهدئة الوضع وإخراج وصفة أخرى  لمسكن تساير عصبية المواطن.

اليوم اجتمع عدد من النقاد السياسيين والمستوقفين للحقل السياسي بالإقليم المنكوب لتشخيص هذه الهوة والتباعد في وجهات النظر أصدقاء أعداء التنمية الساهرين على التسيير المقنع وغض الطرف على نهب المال العام لصالح شركات المناولة صاحبة الصفقات الكبرى ونهج سياسة ” ولكل نصيب”…

والجذير بالذكر انهم من اسرة واحدة رغم اختلاف دكاكينهم والوانهم والتاي تتغير بين الحين والأخر حسب العرض والطلب…مرة مع وتارة أخرى ضد فقط للتأثير في الاحداث لنيل نصيبهم في التمتع السياسي والاستفادة من خيرات البلاد والعباد.

والى حد الان لم تكتمل الأهداف كما خططوا لها سالفا , فازداد الصراع في السنة الوحيدة للحزب المسير للجماعة المنكوبة خلقيا واخلاقيا لتثمر عقدة أخرى في  ازمة مسرحية بدون سيناتور لتكرس الخطاب السياسي القادح  ويطرح اكثر من علامات استفهام بخصوصه وافراز المعارضة رقم 1 والتي تشكل تباعد نسبي لشخصياتها ولعب أدوار الوسطاء من أحزاب أخرى  لحل التطاحنات القائمة والتي لم يكتمل نصيبها في التدبير المفوض حيث تقرر ادراجه ضمن ملفات المحكمة الإدارية للبث في حلها اما لفائدة أو ضد.