جريدة شيشاوة نيوز
مصطفى التائب: تعفن المشهد السياسي بجماعة سيدي المختار
Saturday, 14 Apr 2018 19:44 pm
جريدة شيشاوة نيوز

جريدة شيشاوة نيوز

بقلم: مصطفى التائب 

(تحليل سياسي) - لغوياً “السياسة” مصطلح مشتق من “سَاسَ” و”يَسُوسُ”، ويعني سبل التصرف في معالجة أمور الدنيا (أمور جماعة أو حزب أو دولة…). و السياسة بمعناها الواسع هي مجموعة من الإجراءات والتدابير والخطط والطرق والبرامج المؤدية لاتخاذ قرارات أو إجراءات، لتغير وضع ما داخل حزب أو طبقة اجتماعية أو مجتمع أو دولة… الخ. كما تعني أيضا كيفية تدبير شؤون جماعة بشرية داخل تنظيم معين أو مجتمع بمختلف تعبيراته و تياراته وفصائله السياسية.

فجهل أعضاء جماعة سيدي المختار للمعنى الحقيقي للسياسة دفع بهم إلى صراعات مريرة و متطاحنة بين ألوان سياسية مختلفة فقط تتصارع حول المصالح الخاصة، و ليس لأجل تحقيق العدل والحرية والكرامة والأمن والسلام والطمأنينة والشغل والتعليم والصحة للمواطنين والمواطنات.

وفي خضم هذا الصراع الذي انعكس سلبا على الساكنة المختارية، واتخذ منحى آخر بصراع واضح وضوح الشمس بين قوتين متصارعتين حول تولي زمام أمور شؤون جماعة سيدي المختار التي بالنسبة لهم مشروع مدر للدخل (بقرة حلوب)، ويتعلق الأمر ب"نور الدين النوري" رئيس مجلس جماعة سيدي المختار عن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، و"عبدالرحيم بوستوت" ربان سفينة المعارضة عن حزب التجمع الوطني للأحرار .

هذه الصرعات ولدت في انتخابات السابع أكتوبر الماضية و كبرت وتطورت حتى أصبحت اليوم  مسرحية هزلية تهدف إلى تمييع وتعفن المشهد السياسي بجماعة سيدي المختار، وقد اختلط الحابل بالنابل، ولم تعد هناك حدود واضحة بين من يريد أن يخدم مصلحة المنطقة ومستقبلها، وبين من يريد أن يخدم جيبه ومصالحة الشخصية مما دفع المختاريين إلى فقدان الثقة في كل السياسيين.

و من أبرز مظاهر التعفن في جماعة سيدي المختار، تفشي الفساد الإداري والسياسي والتطبيع معه، وانتشار الرشوة والإفلات من العقاب، واحتلال مراتب متقدمة في التجزيء السري والبناء العشوائي غير القانوني، ومراتب متدنية في التعليم والصحة، غياب الأمن…الخ.
فكل مواطن مختاري تجده مندهشا، بل مصدوما أمام ما تتسم به جماعة سيدي المختار من تدني مستوى التنمية، و لماذا لم تفتح الدولة، ملكا وحكومة وبرلمانا، تحقيقا في كل الخروقات التي تقع أمام أنظار السلطات والسياسين.

مما يؤكد أن اعتماد السياسة الوسخة واستعمال المال الحرام والتهريج، لدليل واضح على أن الأحزاب السياسية، لا تتصارع على الأفكار والبرامج، بل تتصارع على المقاعد والمصالح والتقرب أكثر من المسؤولين.
هذا النوع من السياسة المائعة مآلها الفشل وتدمير البلاد والعباد، حيث ان جل أشغال دورات جماعة سيدي المختار أصبحت معطلة.
 وأمام هذه الوضعية التي تتنافى مع حسن سير عمل المجالس الجماعية والتي لا تخدم بتاتا مصلحة المواطن، وفشل الرئيس في إيجاد حل لها خصوصا وأن جهات من خارج المجلس تتدخل في الأمور الداخلية لجماعة سيدي المختار، بات من الضروري إيجاد حل قانوني لتجاوز تبعاتها، فإن العديد من المتتبعين يتطلعون إلى تدخل الجهات المعنية لتجاوز هذا البلوكاج وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات 14ـ113، الذي يمنح لعامل الإقليم صلاحية مراسلة القضاء الإداري من أجل إتخاد الإجراءات القانونية اللازمة.