على ماذا يرتكز السعيد المهاجري رئيس المجلس الإقليمي لشيشاوة في تفاؤله؟

يصح القول بالتفاؤل المستمرمن قبل السعيد المهاجري رئيس المجلس الاقليمي لشيشاوة : "أسمع كلامه أصدقه وأنظر لأموره أتعجب"، خصوصا بعد ما وصل توزيع المشاريع التنموية الى طريق الحسابات السياسية الضيقة والمقاربات السلبية مع بعض الجماعات من قبيل ايت حدو يوسف وامين الدونيت سيدي المختار ورحالة وكوزمت واشمرارن والسعيدات تولوكلت وتمزكدوين واولاد المومنة ...

حتى حوار السعيد المهاجري مع رؤساء الجماعات المقصية والمهمشة تنمويا المشارة اعلاه وصل الى طريق مسدود ولايريد اي واحد منهم الاعتراف به، ما لم يتم إعادة النظرفي النموذج التنموي الاقليمي، وبلورة منظورجديد، يستجيب لحاجيات المواطنين باقليم شيشاوة كافة، وقادر على الحد من الفوارق والتفاوتات بين الجماعات الترابية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية بين كافة المواطنين ومواكبة التطورات الجهوية والوطنية.
وحفاظا على الوعود الانتخابية، قبل ان يصطدم مع عقدة سياسة التحكم والقبلية وعقدة حقائب المشاريع.
  
بات معروفا أن رئيس المجلس الاقليمي لشيشاوة لم يعد لديه مساحات واسعة للتحرك، وأن أي خطوة منه لإعطاء وعود من المشاريع المحجوزة أو زيادة حصتها، سيؤدي الى إنقلاب جدول حقائب المشاريع رأسا على عقب، وإلى إعادة ترتيبه من جديد، ما يعني عودة الأمور إلى المربع الأول. 

لذلك فإن خيارات السعيد المهاجري باتت محدودة جدا، حيث لم يعد لديه سوى حقائب مشاريع للاعزيزة وسيدي غانم وامزوضة ومدينة شيشاوة..، أو الإتصالات التي هي من حصة التيارالآخر، في حين أن الجماعات الترابية المقصية ترفض العمل تحت الاقدام، والأخرى المنضوية تحت لواء الطاعة ترفض التخلي عن حقائب المشاريع المبرمجة، وطبعا لا يمكن للسعيد المهاجري أن يتخلى عن الاتصالات التي تعتبر من الثوابت الفقهية السنية، وتنازله عنها سينعكس عليه سلبا في الساحة، وسيغضب رؤساء الجماعات الذين يدعمون مهمته ويشدون أزره، فضلا عن إعتراض مكونات سياسية أخرى على أن تكون المشاريع من حصة الطرف المعارض.

هذا من جهة الجماعات الترابية المقصية، أما من جهة "الجمعيات المقصية"، فإن السعيد يدعو دائما أن تمثيل الدعم هو شامل ووارد، وموجود على جدول أعماله، لا يلغي الأزمة المستجدة، ولا يخفف من إصرار بعض الجمعيات على انها اقصيت من الدعم، خصوصا و أن رئيس المجلس الإقليمي لا يبدو أنه مستعد للتضحية بحفنة أصوات من حصته لمصلحة الجمعيات الجادة والملتزمة والمعارضة لتدبيره وتسييره للمجلس وهو أمر تتفهمه تلك الجمعيات، والذي يضع حل عقدة دعم الجمعيات في عهدة رئيس المجلس الاقليمي المكلف الذي يبدو أنه يحاول رمي كرة الأزمة في ملاعبالآخرين، لكن من دون جدوى
  
لا شك في أن رئيس المجلس الإقليمي لشيشاوة السعيد المهاجري متحصن بدعم الاخوة وبعض الفرقاء السياسيين الداعمين له والذين يظهرون مباشرة في عدة لقاءات إحتضانا كاملا للسعيد المهاجري وصولا الى ضربه عدة بروتوكولات عرض الحائط، لكن هذا الدعم من المفترض أن يحمّل الرئيس المكلف مسؤولية أكبر أمام الفرقاء السياسيين والجمعيات والحقوقيين ومتتبعي الشأن المحلي والإعلام بالإقليم....، لجهة عدم التفريط بقضايا وهموم المواطنين باقليم شيشاوة ومنهم مواطنو قبيلة أمتوكة وأولاد أبي السباع ودمسيرة...، وعدم تقديم التنازلات مجددا للفكر الاقصائي بما يخص تمثيل المشاريع التنمويةودعم الجمعيات، الأمر الذي سيجعل السعيد المهاجري في وضع لا يُحسد عليه، و يجعل تفاؤله من دون مضمون أو معنى!.

محمد وعزيز - شيشاوة نيوز