هشام المهاجري: الحكومة مرتبكة وتعيش العبث في تدبيرها لمصالح المواطنين و برنامج 'تيسير' فاشل على مستوى إقليم شيشاوة

بعد غذ الجمعة 26 أبريل 2019 تكون قد مرت سنتان على تنصيب حكومة سعد الدين العثماني من طرف البرلمان، وهي مناسبة للوقوف على حصيلة سنتين من العمل الحكومي في عديد من المجالات الاقتصادية الاجتماعية والسياسية منها، وكذلك للتساؤل عن الانجازات والاختلالات والانتظارات خلال ما تبقى من الولاية الحكومية الحالية.

في هذا السياق، حل هشام المهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، يوم الأربعاء 24 أبريل 2019، ضيفا على برنامج “مباشرة معكم”، الذي بث على شاشة القناة الثانية، لمناقشة موضوع “رهانات الدورة البرلمانية الجديدة” وتقييم العمل الحكومي، والإجابة على أسئلة مهمة تتعلق أساسا بكيفية اشتغال الأغلبية الحكومية وتدبيرها وتنفيذها للبرنامج الحكومي ومدى انسجامها.

وأكد المهاجري، في معرض مداخلته، أن الحكومة مرتبكة وغير منسجمة وتعيش على وقع العبث في تدبيرها للشأن العام ولمصالح المواطنات والمواطنين، مبرزا أن المتتبع للشأن السياسي للبلاد لمس في الأيام الأخيرة التخبط الذي تعيشه الأغلبية الحكومية من خلال تحركات عدد من زعماء الأحزاب السياسية وحديثهم عن الظفر بالمراكز الأولى في استحقاقات 2021 وكأنها سنة انتخابية، مع العلم أنه لا يزال أمام الحكومة ثلاث سنوات للالتزام أمام الشعب المغربي ولو بنصف ما وعدت به إبان الحملة الانتخابية السابقة.

وكشف النائب البرلماني أن الحكومة تروج المغالطات حول ما تم تنفيذه من برنامجها الحكومي والأرقام التي تدلي بها بعيدة جدا ولا تعكس الواقع المعاش، مؤكدا أن بوابة المؤسسة التشريعية وشارع محمد الخامس، اللذين يشهدان احتجاجات بشكل يومي لمختلف مكونات الشرائح المجتمعية، أكبر دليل على أن الحكومة في واد والشعب في واد آخر، داعيا الحكومة إلى إعادة ترتيب أوراقها وتصحيح مسارها والاستماع إلى نبض الشارع.

وتوقف هشام المهاجري، في حديثه، عند المغالطات التي تروج لها الحكومة قائلا في هذا الصدد “الحكومة تتحدث عن توفير عدة مناصب شغل والواقع عكس ذلك، في قانون مالية سنة 2019 أكدت الحكومة أنها ستوفر 4000 منصب شغل في قطاع الصحة، بما فيها 1500 طبيب، بعدها أعلنت الوزارة الوصية عن مباراة لتوظيف 500 طبيب اجتاز منهم 368 الامتحان، لنجد في الأخير 100 طبيب فقط من تم توظيفهم”، مضيفا “الحكومة التزمت كذلك بتشييد مركز استشفائي جامعي بكل جهات المملكة وإلى حدود اليوم لم تلتزم بذلك”.

وأضاف ذات المتحدث، “الحكومة لا تفوت مناسبة دون الحديث عن النجاح المنقطع النظير الذي حققه برنامج “تيسير” لكن هل يمكنها الجزم أن هذا البرنامج مكن من إصلاح منظومة التعليم أو المساهمة في الرقي بها، الأكيد ” لا ” لأنه ليس هناك تقييم للسياسات العمومية ومواكبة لهذه البرامج”، مبرزا “كمثال على ذلك إقليم شيشاوة، الذي أمثله داخل قبة البرلمان، تم تعميم برنامج “تيسير” على جميع الجماعات الترابية بالإقليم لكن لم تتم مواكبتها عن طريق لجنة تحدد مؤشرات نجاح البرنامج ومدى مساهمته في الحد من الهدر المدرسي وزيادة نسبة تمدرس الفتاة القروية”.

وبخصوص المؤشرات الماكرو اقتصادية، قال المهاجري “الحكومة بعيد جدا عن الأرقام والتصورات التي سطرتها في برنامجها الحكومي الذي تحدث عن نسبة نمو تصل إلى 5,5 في المائة سنة 2021 ونسبة بطالة تبلغ 8 في المائة، في حين نصطدم بالواقع الذي يؤكد ارتفاع نسبة البطالة إلى 10,4 في المائة وعجز في الميزانية وتفاقم في المديونية، موضحا “هذه المغالطات ساهمت بشكل كبير في زيادة الاحتقان داخل المجتمع المغربي وخروج المواطنين للتعبير عن ذلك عبر الوقفات والاحتجاجات المطالبة بتوفير أبسط شروط العيش الكريم”.

كما عرج عضو الفريق النيابي للبام إلى الحديث على الجهوية المتقدمة مشددا على أن الحكومة لا تمتلك رغبة سياسية في تنزيل هذا الورش المهم، كونها لم تصدر حتى الآن المرسوم المتعلق بالتصاميم الجهوية لإعداد التراب الوطني، ولم تفعل الصناديق الدستورية المتعلقة بهذا الورش، مضيفا أن الحكومة لم تفرج بعد عن الميزانيات المخصصة لصندوق التأهيل الاجتماعي، الذي يهم قطاع الصحة والتعليم والطرق، والذي خصص له 10 ملايين درهم، وكذا صندوق التضامن بين الجهات المخصص له 700 مليون درهم، والذي تراهن عليه الأقاليم الفقيرة في تقليص الفوارق الجهوية.

شيشاوة نيوز - متابعة