أضحية العيد بإقليم شيشاوة.. عادات و تقاليد

تعرف الجماعات القروية باقليم شيشاوة والبالغ عددها 33 جماعة اضافة الى مدينة امنتانوت وشيشاوة، تحضيرات لاستقبال عيد الأضحى، حيث من المتوقع أن تزداد الحركة نشاطًا في اللحظات الأخيرة في الاسواق الاسبوعية والشوارع والمحالات التجاريّة بالاحياء الشعبية، تزامنا مع عودة المئات من الشباب العامل خارج الاقليم.

ورغم الاستعدادات المتفاوتة لاستقبال عيد الاضحى باقليم شيشاوة، فان قيم وعادات وسلوكيات في: العبادة، واللعب وأدواته وطرقه المختلفة، وفي الاجتماع الإنساني والعادات والتقاليد، والترابط والتماسك والتضامن الاجتماعي؛ بين الفقراء والاغنياء، والكبار والصغار، وداخل الأسرة الواحدة، وداخل العائلة الواحدة، وبين أهل القرية والمدينة باقليم شيشاوة لا زالت حاضرة بقوة .

وإلى جانب التجارة، تنتشر مهن موسمية مرتبطة بهذه المناسبة منها بيع علف الأغنام وسط شوارع وأزقة الأحياء الشعبية بكل من مدينة شيشاوة وامنتانوت وكذلك بالاسواق ، وشحد السكاكين ، والاتجار في الفحم والشوايات والقضبان الحديدية وغيرها من لوازم العيد. كما تلقى تجارة التوابل رواجا كبيرا، حيث تحرص الأسر الشيشاوية على اقتناء مختلف صنوفها لاستخدامها في تحضير وجبات خاصة مثل “قضبان الكبدة” و”قضبان اللحم”و “الطجين ” و”الشواء “والتقلية ” و”لحم الراس” “و”الكسكس”مع تجفيف اللحم تحت أشعة الشمس”القديد” ،فضلا عن أكلات أخرى تختلف من منطقة الى اخرى.

وإذا كانت غالبية الأسر المعوزة في اقليم شيشاوة وخاصة في العمق الترابي للاقليم تلجأ الى استدرار عطف المحسنين ،والجمعيات الخيرية عساها تظفر بكبش العيد ، فان عددا من الموظفين والحرفيين من ذوي الدخل المحدود يضطرون الى بيع أثاث منازلهم أو الاقتراض من المؤسسات البنكية ،قصد توفير ثمن الكبش ،على الرغم من إدراكهم ان تسديد أقساطه طول السنة سيضر بوضعيتهم المالية.

هذا،و يزخر اقليم شيشاوة كباقي اقاليم المملكة بعادات وتقاليد عديدة مرتبطة بعيد الأضحى منها عادة تراثية حضارية حيث تشهد العديد من القبائل الامازيغية مثل امتوكة ودمسيرة وانفيفة وامزوضة وسكساوة…، خلال أيام عيد الأضحى، احتفالات شعبية تسمى “بوجلود”، يغمرها الكثير من مظاهر الفرح والسرور، وأيضاً المشاركة العفوية من طرف الحاضرين ذكوراً وإناثا، لكونها تبرز التراث الثقافي والإنساني والحضاري الباهر للأمازيغ، كما أنها عبارة عن أشكال مسرحية، يستمتع بها أهل هذه القبائل، فضلاً عن آلمئات السياح الذي يأتون خصيصاً لمشاهدة كرنفال “بوجلود” وخاصة بمدينة إمنتانوت عاصمة الثقافة والثرات.
وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها الأسر باقليم شيشاوة الفقيرة في اقتناء كبش عيد الأضحى ، فإن فرحة هذه المناسبة الدينية تنسي أرباب هذه الأسر، ولو الى حين ،المعاناة التي كابدوها للظفر بالأضحية.

شيشاوة نيوز -  متابعة