إعانة أم إهانة... "قفة رمضان" الغذائية في شيشاوة تثير غضب الفاعلين الجمعويين

مع حلول شهر رمضان من كل عام في المغرب، يبدأ التشهير بمفقري الشعب عن طريق ما يطلق عليه "قفة رمضان"، وهي مواد غذائية تقدم للفقراء في هذا الشهر الكريم، ففي حين يراها المسؤولون "إعانة" للمحتاجين، يعتبرها آخرون "إهانة" لهم.

السلطة الإقليمية في شخص محمد العطياوي عامل إقليم شيشاوة بالنيابة، وعلى غرار باقي العمال والولاة، قام هو الآخر بالتشهير بفقراء الإقليم  وإلتقاط صور معهم ونشر وجوههم الهزيلة وهم يتسولون "قفة رمضان" بقيمة 250 درهم للقفة الواحدة تقريباً.
 بل من المفترض أن تصل هذه المساعدات لأصحابها في أماكن إقامتهم قبيل بداية الشهر الفضيل، حفظاً لكرامتهم، وتجنباً لكل الاختلالات التي قد تحدث أثناء عملية الإحصاء والتوزيع، وتصحيح الأخطاء التي تكون قد حصلت في الماضي، بحيث ثبتت عمليات اختلاس وتلاعب في قيمة هذه القفة، وتوزيعها على من هو ليس بحاجة إليها. 
هذا وقد أكد بعض الفاعلين الجمعويين بشيشاوة في تصريح ل "شيشاوة نيوز"، بداية شهر رمضان، موقفهم حول "قفة رمضان" بإعتبار طريقة توزيعها إهانة للمواطن الشيشاوي، و يمس كرامة المواطن المغربي، معتبرين أن ذلك يكرّس مظاهر الطبقية في المجتمع، عبر "اصطفاف المحتاجين في طوابير طويلة كما حصل يومه الجمعة 18 ماي 2018، أمام دار الطالب بشيشاوة، الأمر الذي يخدش كرامة وعزة العائلات المحتاجة".

من جهتها، رصدت "شيشاوة نيوز" وجود عشرات الآلاف يعيشون في فقر مدقع بإقليم شيشاوة ويحرمون من حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الغذاء"، ما يجعل توزيع الجهات المسؤولة مساعداتها على 11100 شخص لا يمثل إلا نسبة ضئيلة جداً من عدد المحتاجين. 
"قفة رمضان" إذلال للمحتاج، وتعمل على غرس سلوك الخنوع والكسل، والتي يغتنمها البعض للاختلاس".

سعيد زهوان - شيشاوة نيوز