إستمرار معاناة ساكنة النواصر بسبب إقصاء جماعة سيدي بوزيد من المشاريع التنموية التي يعرفها إقليم شيشاوة

يعيش سكان دوار النواصر التابع لجماعة سيدي بوزيد الركراكي بإقليم شيشاوة، وضعا مزريا، في الوقت الذي تبقى فيه الحلول منعدمة حول واقع جملة المشاكل اليومية التي يتخبطون فيها، وعلى رأسها إلغاء مشروع إنشاء قنوات الصرف الصحي، التي كان من المفترض الشروع في تنفيذها منذ خمس سنوات، إضافة إلى ضعف خدمات الاتصالات وصبيب الانترنت، بينما يتوفر غالبية أفراد زاوية النواصر على هواتف نقالة ورغم كون أغلب المستخدمين لشبكة الاتصالات هم تلاميذ وطلبة، بمختلف المؤسسات والجامعات التعليمية.
ولا يمكن في هذا الصدد من جرد المعاناة التي تشكوها الساكنة تجاهل إشكال “عين بودلال” التي كانت منهمرة المياه، ومنبعا لري الماشية والأراضي الفلاحية، التي تعد مصدر عيش الأسر بهذه المنطقة، التي وجدوا أصولهم وشواهد ميلادهم وثيقة الإرتباط ببقعتها الجغرافية، بل كانت ارثهم الثقافي و متنفساً طبيعياً بامتياز بخضرته، ومياه العذبة.
ويعد دخول المكتب الإقليمي للماء “لونيب” على الخط واستنزاف الفرشة المائية لدوار النواصر، السبب الرئيسي لمآل عين بودلال تقو الساكنة المحلية، وذلك عن طريق حفر آبار تمد ساكنة مدينة شيشاوة بالماء، مما يعني استنزاف كمية كبيرة تفوق القدرة على تجدد المياه، خاصة مع توالي سنوات الجفاف، وضعف التساقطات المطرية، وبالتالي التسبب في خسائر كبيرة.
وتقول الساكنة المحلية أن أصحاب الضيعات والأراضي الفلاحية في الآونة الأخيرة لم يبقى أمامهم سوى استئجار الماء من أصحاب الآبار، وهي العملية التي تساهم في ضياع الماء بنسبة مرتفعة وهو ما يتسبب في هدر الكثير من الماء والمال والجهد يفوق طاقة الساكنة.
هذا ففي الوقت الذي تعرف فيه مجموعة من المناطق التابعة لإقليم شيشاوة عامة، والمناطق التابعة لجماعة سيدي بوزيد خاصة، تغييرات و إصلاحات جذرية وحلولا لمشاكلها، لازالت زاوية النواصر تئن بسبب حرمانها من هذه الإصلاحات الهيكلية والتدخلات بسبب ما أسمته الساكنة بالتغاضي والتماطل غير المفهوم من طرف مسؤولي جماعة سيدي بوزيد الركراكي، عن تلبية مطالب الساكنة، في الوقت الذي حضيت فيه مناطق أخرى تابعة لنفس الجماعة مثل اخنوخات و سيدي بوزيد، بإصلاحات همت حفر الآبار وتجهيزها، و إنشاء قنوات الصرف الصحي، وتمكينهم من جودة خدمات الاتصالات وهي نفس مطالب ساكنة دوار النواصر الذي يتميز بكثافة سكانية مهمة جدا.
هذا وطالبت الساكنة المذكورة بوعبيد الكراب عامل إقليم شيشاوة بضرورة التدخل وزيارة مدشر النواصر للوقوف على معاناتهم والتدخل قدر الإمكان لتحقيق مطالب الساكنة التي لا تتجاوز مساواتهم بباقي دواوير الجماعة فيما يخص البنية التحتية، والتدخل لوقف استنزاف الفرشة المائية المتضررة بعين بودلا، آملين أن تستعيد هذه الأخيرة عافيتها خلال السنوات المقبلة. ​

متابعة - إيمان توفيق