بعد تسجيل أكثر من حالة بشيشاوة مصابة بفيروس كورونا، الساكنة يجب عليها رفع مستوى الحيطة والحذر و إلزام البيوت

بعد ان تم الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بسائر التراب الوطني ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس 2020، وعلى مدى تنفيذ القرارات المتعلقة بسن قانون تقيد الحركة و تطبيقه من مختلف الجهات المختصة، من رجال الأمن بمختلف رتبهم، و السلطات المحلية معززين بأعوان و شيوخ،  و القوات العمومية، و الدرك الملكي، لوحظ ان مجموعة من المواطنين بأحياء و أزقة و شوارع شيشاوة، امتثلوا مشكورين لقرارات حالة الطوارئ،  و قد عبروا على مواطنتهم بإلتزامهم البيوت و عدم الخروج، الا للضرورة القصوى كالتبضع او العمل و شراء الأدوية. 
فبعد تسجيل أولى حالات كورونا بشيشاوة،  لوحظ أن السلطات العمومية ضاعفت عملها وتعطي أكثر ما في وسعها لتنفيذ و تطبيق قرارات حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة، و تهيب بتوقيف الزيارات العائلية على أساس ان يميز المواطن الشيشاوي بين الحجر الصحي و حظر التجول.

فتسجيل ثلاث حالات بشيشاوة، ثم وضعهم بوحدة العزل الصحي بمستشفى ابن زهر بمراكش، (نتمنى لهم الشفاء العاجل)، وحالات أخرى مشتبه فيها تنتظر نتيجة التحليلات،  امر لا يجب ان يستخف به بل وجب على الجميع التأهب و رفع مستوى التعاون بخصوص الإمتثال لحالة الطوارئ الصحية التي هي في صالحنا جميعا، و أخد الحيطة والحذر و تنفيذ كافة الإجراءات الوقائية و الاحترازية من أجل عدم تفشي هذا الوباء في هذه المدينة التي لديها خاصية معينة من حيث صغرها و احتمال سرعة انتشار الفيروس بها. 

و اذا ما رجعنا لطبيعة الحالات المسجلة و الحالات المشتبه فيها لحدود الساعة نعلم ان المصابين خالطوا مجموعة من الأشخاص، و هذا الأمر يلزم علينا جميعا دون استثناء العمل على تنفيذ الحجر الصحي داخل المنازل، و لا خيار لدينا خصوصاً و انه لا شك  ان العمليات الأمنية المتعلقة بالسهر على مدى احترام المواطنين لحالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة، سيتم تشديدها بكل حزم وفي حالة عدم الامتثال، فإن حالات الاعتقال سترتفع مع إيداع السيارات و الدراجات النارية و مختلف المركبات في المحجز البلدي لمخالفة اصحابها لقرارات حالة الطوارئ الصحية. 
و امام  هذا الوضع وجب على المواطنين الإلتزام بقواعد النظافة في كل فترة و حين، سلامة للجميع و برهانا على المواطنة الحقة، آخدين بعين الإعتبار العبرة من إيطاليا و اسبانيا و غيرها من الدول التي فقدت سيطرتها على احتواء فيروس كورونا. 
وأن الاحتياط اللازم و أخد الحيطة والحذر لمكافحة هذا الوباء أصبح امر يهم الجميع، اذ وجب علينا العلم بأن عدد الأسرة في المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة جد جد محدودة و الإمكانيات المتاحة محترمة، وبهذا يتحتم  علينا إلتزام العزلة الصحية، لا زيارات للأقارب ولا للجيران و لا لأصدقاء فحبنا لهم هو ابتعادنا عنهم في هذه الظروف الراهنة. 

ولا شك ان الشيشاويون الأعزاء سيسجلون موقفا سيكون مثلا يقتدى به بمدينتنا شيشاوة مدينة الأوكسجين بهواءها النقي، ولا أوكسجين من دون وعي تام بما نمر منه اليوم.

سعيد زهوان - شيشاوة نيوز