قضاة جطو يرصدون 'اختلالات' تدبير جماعة بوابوض بإقليم شيشاوة

أسفرت المراقبة المنجزة من طرف المجلس الجهوي للحسابات بخصوص جماعة بوابوض إقليم شيشاوة، عن تسجيل العديد من الملاحظات وإصدار مجموعة من التوصيات، تم تلخيصها فيما يلي: – حسب تقرير أنشطة المجلس الجهوي للحسابات بمراكش برسم 2018 –

- تدبير المداخيل
ترتبط أهم الملاحظات الواردة بهذا الخصوص بما يلي.
 اختلالات في تدبير بعض الرسوم المحلية
أ. الرسم على النقل العمومي للمسافرين والرسم المفروض على وقوف العربات المعدة للنقل العام للمسافرين.
تنشط بتراب الجماعة ثمان سيارات أجرة من الصنف الأول، وثلاث حافلات للنقل العمومي للمسافرين. وفي هذا الصدد، أسفرت مراقبة تدبير مداخيل الرسمين المذكورين أعلاه عن الملاحظات التالية:
– عدم احترام تسعيرة القرار الجبائي بخصوص الرسمين ؛
– عدم تطبيق الغرامة عن غياب التصريح بالتأسيس فيما يخص الرسم على النقل العمومي للمسافرين؛
– التقصير في استخلاص مستحقات الرسمين.
وقد بلغ الباقي استخلاصه، بشأن الرسم على النقل العمومي للمسافرين، ما يناهز 9.450,00 درهم إلى غاية نهاية شهر شتنبر من سنة 2017 ، كما بلغت، إلى حدود نفس التاريخ، متأخرات استخلاص الرسم المفروض على وقوف العربات المعدة للنقل العام للمسافرين حوالي 5.750,00 درهم، وذلك دون أن تتخذ الجماعة الإجراءات الضرورية من أجل استيفاء المستحقات المذكورة وإصدار أوامر باستخلاصه

ا. ب. الرسم على محال بيع المشروبات
يتواجد بتراب الجماعة مجموعة من محلات بيع المشروبات، كالمقاهي المتواجدة بالسوق الأسبوعي، والمقهى التابعة للجماعة التي تم كراؤها للخواص، والمقهى المتواجدة بمركز بوابوض، إضافة إلى بعض المقشدات وقاعات الشاي.
وفي هذا الإطار، أسفرت مراقبة عملية فرض واستخلاص واجبات الرسم على محلات بيع المشروبات عن الاختلالات المتعلقة بعدم إيداع التصريح بتأسيس المؤسسة، وعدم إيداع الإقرار بالمداخيل، وتخلف الملزمين عن أداء مستحقات الرسم دون اتخاذ الجماعة للإجراءات اللازمة ضدهم.
ج. الرسم على عمليات البناء
تشوب عملية استخلاص الرسم على عمليات البناء عدة اختلالات يمكن إجمالها فيما يلي :
– عدم فرض واجبات الرسم على عمليات البناء، إذ لوحظ أن الجماعة لا تستخلص واجبات الرسم على
عمليات البناء بالرغم من تسليمها لبعض رخص البناء، كما هو الحال بالنسبة لرخصة البناء رقم 1 / 2002
و 2 / 2002 المسلمتان بتاريخ 02 أغسطس 2002 . كما تبين انتشار عمليات البناء بدون رخصة بتراب الجماعة دون أن تتخذ الجماعة الإجراءات الضرورية من أجل فرض الحصول على رخصة البناء قبل مباشرة البناء، واستخلاص واجبات الرسم؛

عدم إخضاع البنايات المعدة لغرض إداري للرسم على عمليات البناء، وكمثال على ذلك تم، سنة 2009 ،
إعفاء بناء إعدادية محمد الخامس والمحلات السكنية التابعة لها من الرسم الم ذكور.
عدم استخلاص مستحقات الكراء
أ. سيارة الأجرة التابعة للجماعة

من خلال الاطلاع على ملف كراء سيارة الأجرة التابعة للجماعة، لوحظ أن المكتري لم يقم بتسديد مستحقات الكراء للفترة الممتدة من شهر نونبر من سنة 2009 إلى غاية شهر مارس من سنة 2011 . أي لمدة 17 شهرا، حيث بلغ الباقي استخلاصه ما يعادل 17.000,00 درهم، وذلك، دون أن تقوم الجماعة باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل استيفاء هذه المستحقات.
ب. المحلات السكنية والتجارية التابعة للجماعة
تبين أن بعض المكترين لم يقوموا بأداء واجبات الكراء لمدة فاقت 46 شهرا، أي منذ تاريخ إبرام عقد الكراء سنة
2014 ، حيث بلغ مجموع الباقي استخلاصه حوالي 12.900,00 درهم. كما قامت الجماعة ببناء تسع محلات تجارية من أجل كرائها والاستفادة من مداخيلها. غير أنه لوحظ أن المكترين لا يقومون، كذلك، بأداء السومة الكرائية في الآجال المحددة، الأمر الذي أدى إلى تراكم الباقي استخلاصه الذي بلغ 105.510,00 درهم. ومع ذلك، لا تعمل الجماعة على اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل استخلاص واجبات الكراء ذات الصلة. فضلا عن ذلك، لوحظ أن الجماعة قامت برفع اليد عن الضمانة النهائية لكراء المحلات التجارية موضوع طلب عروض رقم 09 المتعلق بكراء تسعة دكاكين في ملك الجماعة، وذلك خلافا لمقتضيات الفصل السابع من دفتر التحملات الذي يوجب على المشارك في طلب العروض إيداع ضمانة مؤقتة تعادل مبلغ 1.000,00 درهم لكل دكان، على أن ترجع هذه الضمانة فقط للمتنافسين الذين لم ترس عليهم العروض، واعتبارها ضمانة نهائية بالنسبة للمستفيدين من طلب العروض.

ومن جهة أخرى، أدى عدم استخلاص واجبات كراء المقهى التابعة للجماعة إلى تراكم الباقي استخلاصه الذي بلغ 22.500,00 درهم.
ج. المحلات المبنية من طرف الخواص على أرض السوق الاسبوعي التابع للجماعة

يتواجد بالسوق الأسبوعي أكثر من 465 محلا تجاريا بنيت فوق أرض الجماعة بالسوق الأسبوعي ويستغلها أصحابها مقابل أداء سومة كرائية تتراوح بين 50 و 100 درهم سنويا، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل الثاني والعشرون من القرار الجبائي. وقد لوحظ، بهذا الخصوص، أن جل المكترين لا يؤدون واجبات الكراء بصفة منتظمة، وذلك دون أن تتخذ الجماعة الإجراءات الضرورية من أجل استيفاء المستحقات ذات الصلة، حيث تبين أن بعض المكترين، على سبيل المثال، لم يسبق لهم أن أدوا واجبات الكراء منذ سنة 1996 ، أي لمدة فاقت 20 سنة. مما نتج عنه تراكم الباقي استخلاصه الذي بلغ 320.900,00 درهم إلى حدود نهاية سنة 2017 .
اختلالات في كراء السوق الأسبوعي والسوق السنوي والمجزرة
تتوفر الجماعة على سوق أسبوعي ومجزرة وسوق للموسم السنوي، وقد أسفرت مراقبة تدبير مداخيل هذه المرافق على الاختلالات التالية:
– اللجوء لنفس المتعهد لكراء المرافق الجماعية؛
– تراجع مداخيل إيجار السوق الأسبوعي بين سنتي 2014 و 2015 ، حيث انخفضت من مبلغ
273.600,00 درهم إلى مبلغ 69.600,00 درهم بسبب عدم أداء واجبات الكراء. علما أن دفاتر
التحملات تنص على أداء الواجبات الكرائية شهريا عوض الأداء السنوي المسبق؛
– عدم تفعيل مقتضيات دفتر التحملات المتعلق بكراء السوق الأسبوعي؛
– التقصير في استخلاص واجبات كراء المجزر ة، حيث بلغ الباقي استخلاصه ما يناه ز 78.000,00
درهم؛
– عدم مصادرة مبالغ الضمانة النهائية لكراء المرافق المذكورة، حيث كلفت هذه العملية مبالغ مهمة لخزينة
الجماعة قدرت بحوالي 89.100,00 درهم؛
– عدم تفعيل مقتضيات دفتر التحملات من أجل استخلاص واجب كراء منتوج سوق الموسم السنوي سيدي بوبراهيم.
وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:
– استخلاص مستحقات الرسوم المحلية طبقا لتسعيرة القرار الجبائي؛
– العمل على فرض الحصول على رخص البناء قبل مباشرة البناء، وعلى فرض واجبات الرسم على جميع عمليات البناء غير المعفاة ؛
– استخلاص المستحقات المترتبة عن كراء سيارة الأجرة الجماعية؛

استخلاص واجبات كراء المحلات السكنية والمحلات التجارية بصفة منتظمة؛
– التطبيق السليم لمقتضيات دفتر تحملات كراء المحلات التجارية فيما يخص رفع اليد عن الضمانة
النهائية؛
– تفعيل مقتضيات دفتر التحملات المتعلق بكراء السوق الأسبوعي والمجزرة من أجل استخلاص واجبات
الكراء في الآجال القانونية وتجنب تراكم الباقي استخلاصه؛
– استخلاص مستحقات المحلات المستغلة من طرف الأغيار على أرض السوق الأسبوعي من أجل تجنب
تراكم الباقي استخلاصه.
- تدبير النفقات
أبرمت الجماعة، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و 2016 ، صفقات عمومية عن طريق طلبات عروض، تتعلق
أساسا بأشغال البناء، وبإصلاح وصيانة المسالك، وبكهربة وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب. كما أصدرت
الجماعة، فضلا عن ذلك، سندات طلب لإنجاز مجموعة من الدراسات والأشغال والتوريدات.
1. النفقات عن طريق الصفقات
لوحظ، بهذا الخصوص، ما يلي.
1.1. أشغال الكهربة
بالنسبة لمشروع توسيع شبكة الكهرباء ذات الجهد المنخفض بدواري سيدي عبد المجيد والمونس، لوحظ عدم تغطية شهادة اعتماد المكتب الوطني للماء والكهرباء لفترة إنجاز الأشغال.
أما بالنسبة لمشروع توسيع شبكة الكهرباء ذات الجهد المنخفض بدواوير شعبة الغار وتنلفت وأنزيك، لوحظ تأخر في تبليغ المصادقة على الصفقة بسبب غياب التنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء ، وتقديم صاحب الصفقة لشهادة اعتماد المكتب الوطني للماء والكهرباء منتهية الصلاحية، بالإضافة لعدم تأمين المقاول عن الأخطار المرتبطة بتنفيذ الصفقة خلال فترة الإنجاز.
أما بالنسبة لمشروع توسيع شبكة الكهرباء ذات الجهد المنخفض بدواري تنيلفت وشعبة السدرة، فقد لوحظ اللجوء للمنافسة الصورية في إطار سند الطلب رقم 9 / 2015 بمبلغ 63.947,20 درهم. نفس الأمر ينطبق على سند الطلب رقم 10 / 2015 بمبلغ 71.795,02 درهم، والمتعلق بإنجاز أشغال توسيع شبكة الكهرباء بدوار شعبة السدرة. وتم كذلك إصدار أمر بصرف نفقة قبل تسلم الأشغال من طرف المكتب الوطني للماء والكهرباء.
.2.1 أشغال بناء وإصلاح المباني الإدارية والطرق
فيما يهم مشروع بناء مراقد بدار الطالب المتواجدة بمركز بوابوض، والذي أبرمت الجماعة في شأنه صفقة بمبلغ
597.636,00 درهم، لوحظ، من خلال الاطلاع على الملف المتعلق بالصفقة، عدم حجز الضمان المؤقت بالرغم من تأسيس الضمان النهائي خارج الآجال القانونية. كما ت م التصريح بالتسلم المؤقت للصفقة قبل الانتهاء من الأشغال ، ولم تلجأ الجماعة لتطبيق غرامات التأخير. كما لم تأخ ذ بعين الاعتبار الكميات المنجزة الحقيقية عند أداء المبالغ المستحقة لصاحب الصفقة.
أما فيما يتعلق بمشروع بناء مسكنين وظيفيين بجماعة بوابوض بمبلغ 274.954,00 درهم، فق د تم تسجيل إنجاز الأشغال في غياب الضمانة المالية التعاقدية، وكذا عدم الأخذ بعين الاعتبار الكميات المنجزة الحقيقية عند أداء المبالغ المستحقة لصاحب الصفقة.
ومن خلال الاطلاع على ملف مشروع إصلاح الطرق والمسالك على مسافة عشر ) 10 ( كيلومترات، والرابطة بين الطريق الجهوية رقم 214 ودواري أنزيك والشعبة، بمبلغ يناه ز 452.440,00 درهم، تم الوقوف على الملاحظات التالية:
– التسلم النهائي للصفقة قبل انصرام أجل الضمان التعاقدي؛
– تأخر الجماعة في الأمر بصرف الاقتطاع الضامن؛
وفيما يخص مشروع فتح وإصلاح الطرق على مسافة تسع ) 9 ( كيلومترات مرورا بدواوير إكرار وأفتاس ثم تاسيلا
بمبلغ 799.440,00 درهم، فقد تم تسجيل الملاحظات التالية:
– عدم الأخذ بعين الاعتبار الكميات المنجزة الحقيقية عند أداء المبالغ المستحقة لصاحب الصفقة؛
– تأخر الجماعة في الأمر بصرف الاقتطاع الضامن.
وارتباطا بمشروع يتعلق ببناء خزان مائي بدوار أدار، وتجهيز بئر بدوار أولاد مهدي، وتزويد دوار أفتاس بالماء
الصالح للشرب، بمبلغ قدره 439.215,60 درهم، فقد تم تسجيل الملاحظات التالية :

-الحوض المائي؛
– إصدار أوامر صورية بوقف الأشغال، والتأخر في الإعلان عن الاستلام النهائي للأشغال موضوع الصفقة.
وعلاقة بمشروع يتعلق ببناء وتجهيز خزان مائي ، وبتزويد دواوير أكادير وتكيدة والمرس ونادر البيض بالماء الصالح للشرب بمبلغ يناهز 557.392,74 درهم، فقد لوحظ تأخر صاحب الصفقة في استكمال الأشغال المتعلقة بالمشروع، وعدم تطبيق غرامات التأخير . وأخيرا، وبخصوص مشروع تزويد ووضع قنوات الماء الصالح للشرب بجماعة بوابوض بمبلغ قدره 238.680,00 درهم، تم تسجيل إنجاز مكتب الدراسات ” S. E ” لخدمات لصالح الجماعة في غياب أي إطار تعاقدي ، كما لوحظ تأخر صاحب الصفقة في استكمال الأشغال المتعلقة بالمشروع، وعدم تطبيق
غرامات التأخير.
2. نفقات عن طريق سندات الطلب
لوحظ ما يلي:
– إنجاز دراسة حول أشغال بناء المسلك الرابط بين الطريق رقم 2001 ودوار أولاد مهدي على مساف ة
5,2 كلم لفائدة الجماعة في غياب أي إطار تعاقدي؛
– عدم احترام قواعد تنفيذ النفقات العمومية على مستوى الدراسات المنجزة من طرف الجماعة. ويتعلق
الأمر بالدراسة التقنية حول أشغال بناء المسلك الرابط بين دوار أساكا ودوار أولاد مهدي مرورا بدوار
إكررار ودوار تلنفت على مسافة 11 كلم، وبالدراسة التقنية حول أشغال بناء الطريق المعبدة الرابطة
بين الطريق الجهوية رقم 214 ودوار أغبالو، وكذا بالدراسة التقنية حول أشغال بناء قاعة للمطالعة بدار
الطالب المتواجدة بمركز بوابوض، وبالدراسة الطبغرافية التكميلية المتعلقة بمركز بوابوض؛
– إصدار سندي طلب لتسوية قيمة الدراسة التقنية المتعلقة بأشغال بناء الطريق المعبدة الرابطة بين الطريق
رقم 2001 ودوار أولاد مهدي على مسافة 5,2 كلم، وكذا الدراسة التقنية المتعلقة بالأشغال الطبغرافية
المتعلقة بإنجاز مركز سوسيو-ثقافي ؛
– الأمر بأداء النفقة قبل إنجاز الخدمة. ويتعلق الأمر بسند الطلب رقم 03 / 2017 بمبلغ 60.000,00 درهم،
وسند الطلب رقم 27 / 2014 بمبلغ 126.000,00 درهم لفائدة مكاتب للدراسات؛
– اللجوء للمنافسة الصورية عند إنجاز بعض الدراسات، ويتعلق الأمر بالدراسة الطبغرافية لمركز الجماعة
وبالدراسة الهندسية المتعلقة ببناء مسكنين وظيفيين بمركز بوابوض ؛
– أداء نفقات لا تدخل ضمن تحملات الجماعة، من قبيل أداء مصاريف تزويد بعض المؤسسات التي لا
تدخل ضمن تحملات الجماعة؛
– غياب التحديد الدقيق للمواصفات التقنية لبعض الطلبيات العمومية.
لذا، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:
– إخضاع الأشغال لعمليات المراقبة المتعلقة بالمطابقة لمجموع التزامات الصفقة قبل التصريح بالتسلم
المتعلق بها؛
– عدم تسلم المنشآت إلا بعد إدلاء المقاول لتصاميم المنشآت المطابقة لتنفيذ الأشغال؛
– المسك المنتظم والصحيح لدفات ر ويوميات الأوراش المتعلقة بالصفقات المنجزة؛
– مطالبة أصحاب الصفقات بالإدلاء بشواهد تأمين عن الأخطار تغطي جميع مرا حل إنجاز الأشغال؛
– حجز الضمان المؤقت عند تأسيس الضمان النهائي خارج الآجال القانونية؛
– تطبيق غرامات التأخير عن الأشغال المنجزة في إطار الصفقات خارج الآجال التعاقدية؛
– احترام قواعد المنافسة عند إنجاز مختلف التوريدات؛
– الكف عن أداء نفقات لا تدخل ضمن تحملات الجماعة.

شيشاوة نيوز