أبرز ما جاء في الصحف الوطنية الصادرة نهاية الأسبوع الجاري (24-25 فبراير)

نستهل جولة رصيف صحافة نهاية الأسبوع من تطرق “المساء” إلى تحول بناية كلفت الدولة ما يقارب 4 مليارات سنتيم من المال العام إلى مكان خال ومهجور بمدينة القنيطرة، مباشرة بعد إدماج جهة الغرب الشراردة بني احسن مع جهة الرباط سلا. وأضافت الصحيفة أن المواطنين بمدينة القنيطرة استنكروا ما آلت إليه أوضاع مقر جهة الغرب سابقا بعدما استنزف مشروع بنائه وتجهيزه 37 مليون درهم، فيما كانت التقديرات الأولية تشير فقط إلى مبلغ 10,50 ملايين درهم. وأشارت الجريدة إلى أن المرفق الذي صرفت عليه أموال طائلة، والذي يحتل موقعا استراتيجيا بوسط المدينة، أضحى مرتعا للقطط والكلاب الضالة، بعدما اختير مقر جهة الرباط مقرا رسميا ودائما للجهة الجديدة، لتتحول البناية الضخمة إلى مجرد ملحقة مهملة خالية إلا من بعض حراس الأمن الخاص.

المنبر الورقي ذاته كتب، في خبر آخر، أنه في خطوة مفاجئة خلقت جدلا، وافق مكتب السلامة الصحية على تحليل السلع الغذائية المحجوزة والمتخلى عنها لدى الجمارك. وأضافت “المساء” أن هذا المكتب قرر إخضاع السلع المحجوزة والمتخلى عنها، التي توجد بحوزة الجمارك، للمراقبة من أجل تحديد مدى صلاحيتها للاستهلاك. وأشارت “المساء” إلى رسالة وجهها المدير السابق لمكتب السلامة الصحية إلى المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة يوضح فيها أن السلع التي يمكن أن تخضع للتحاليل هي السلع التي تمثل أقل خطر ممكن، وتكون مخزنة وفق شروط معينة تمكن من الحفاظ على جودتها.

وتطرقت “المساء”، كذلك، إلى التحقيق الذي يجرى مع مسؤولين بسبب تحويل مرافق عمومية إلى تجزئات سكنية، مضيفة أن الوكيلين العامين بمراكش والبيضاء باشرا تحريات بخصوص أملاك للدولة تم تفويتها لفائدة منتخبين ومضاربين، خاصة على مستوى لجنة الاستثناءات التي ترأسها والي جهة مراكش، ومن جهة أخرى لمسؤولين بالبيضاء. ووفق المنبر ذاته، فقد جاءت هذه التحريات بعد شكايات مباشرة قدمت إلى الوكيل العام للملك، تطالبه بفتح تحقيق مع المدير الإقليمي للمديرية الإقليمية للأملاك المخزنية، ومدير الوكالة الحضرية، ومدير مركز الاستثمار بمقر مديرية الاستثمار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة مراكش أسفي، وناظر الأوقاف، ورئيس المجلس الجماعي لمراكش، ومسؤولين آخرين.

وإلى “الأخبار”، التي ذكرت أن مجهولا داهم منزلا بمنطقة النخيلة بدائرة الرماني، التابعة لإقليم الخميسات، وقتل صاحبه ببندقية صيد وخطف زوجته، في الوقت الذي تمكن ابنه البالغ من العمر 16 سنة من الفرار. ونسبة إلى مصدر “الأخبار”، فإن الجريمة، التي وقعت بمحاذاة ثكنة عسكرية ضخمة خاصة بالحرس الملكي ببلدة النخيلة الريفية بضواحي الرباط، استنفرت القيادة العليا للدرك الملكي، التي انتقل كبار مسؤوليها إلى المنطقة، فيما طاردت طائرتان تابعتان للدرك الملكي المتهم، الذي استغل صعوبة المنطقة ووعورة الأحراش للفرار.

أما “الصباح” فأفادت أن وزارة الداخلية تجري تحقيقا في شكايات توصل بها عامل عمالة مديونة يفضح من خلالها مستثمرون ممارسات يقوم بها منتخبون. وأوضحت الجريدة أن هذه الممارسات وصلت حد ابتزاز مشروع ملكي لإنجاز منطقة لوجستيكية من 240 هكتارا، تدخل في إطار مشاريع إعادة هيكلة ضواحي البيضاء، خاصة دواري لمكانسة الشمالية ولمكانسة الجنوبية. ووفق الخبر ذاته، فإن مستثمرين ذهبوا في شكاياتهم حد اتهام الرئيس باستعمال وسطاء في الرشوة، بفرض التعامل برقم هاتف خاص بذريعة أنه لصاحب المقاولة الوحيدة المخول لها البناء في المنطقة اللوجستيكية، مسجلين أن الذين اختاروا شركات أخرى لتجهيز محلاتهم كان الشلل مصير مشاريعهم. وأضافت “الصباح” أن رئيس جماعة الهراويين استعمل ضرائب وهمية لابتزاز المستثمرين، إذ قام باستعمال صكوك عقارية مجهولة لفرض رسوم، بذريعة أن الأمر يتعلق بأراض معدة للبناء، مضيفة أن بعضهم فوجئ بمطالب ضريبية تفوق أحيانا المليار سنتيم، في حين أن الأراضي المعنية ليست لهم.

وكتبت الجريدة ذاتها أن صاحب جمعية يدعي تمثيلية البحارة في الداخلة أثار فتيل عصيان مدني في موانئ الصحراء، بذريعة الدفاع عن حقوق الصيادين في مواجهة أصحاب المراكب، وسط تحركات مريبة للتستر على مناورات جمعية يستعملها زعيم حراك “مفبرك” متهم بالتحريض والتزوير. وأضافت “الصباح” أن الزعيم المدعوم من جهات مشبوهة لقيادة ثورة ضد ملاكي قوارب الصيد، ينفذ تعليمات تأتيه من أشخاص يريدون تصفية حسابات سياسية، مشيرة إلى أن تحركاته سبق أن تسببت في مواجهات عنيفة بقرية الصيادين “تشيكا” عندما قام مجهولون بإحراق 4 سيارات، إحداها تابعة للمكتب الوطني للصيد البحري، وتخريب سوق سمك وسرقة كمية من الأخطبوط.

وورد في “الصباح”، كذلك، أن المركز الترابي للدرك الملكي بمرس الخير بتمارة سيحيل على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة محترفا في النصب والاحتيال، باع مديري شركات عقارية وموظفين بالخزينة العامة والتعليم ومستخدمي شركات سيارات فخمة، على أساس أنها رست عليه من بيع بالمزاد العلني عن طريق المحكمة، بعد حجز العربات بواسطة مفوض قضائي لفائدة شركة للقروض، مما كبد الضحايا 240 مليونا. وأضافت الجريدة أن الموقوف الذي أسقط 20 ضحية أوهم ضحاياه بأنه يتوفر على سيارات من نوع “رانج” و”توارك” معروضة للبيع من قبل شركة للقروض عن طريق المحكمة، وأن أصحابها عجزوا عن تسديد ما بذمتهم لفائدة الشركة المقرضة، فحجزت منهم بأمر قضائي وعرضت على المحكمة لعرضها في مزاد علني.

ونختم من “أخبار اليوم”، التي كتبت أن الحكومة تخضع لضغوط أمريكية تجبر الأبناك المغربية على كشف حسابات زبنائها، حيث صادق مجلس الحكومة على مشروع قانون، تقدم به وزير المالية، يسمح للولايات المتحدة بالحصول على المعطيات البنكية التي تخص جميع مواطنيها، الذين لهم حسابات أو استثمارات في المغرب، مما يشكل تحديا لقوانين السر المهني والبنكي. وأضافت الجريدة أن المشروع ينص على التبادل الآلي للمعلومات البنكية مع دول أجنبية بالنسبة إلى الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الخاضعين للضريبة في هذه الدول. ونسبة إلى مصادر الجريدة، فإن السبب الرئيس لهذا المشروع يتعلق بتطبيق قانون أمريكي يدعى “فاتكا”، صادق عليه الكونغرس الأمريكي في مارس 2010، في عهد حكومة أوباما، ويهم المواطنين الأمريكيين أو الأجانب المقيمين بالولايات المتحدة، والأمريكيين المقيمين بالخارج، والأجانب المقيمين بالخارج، الذين لديهم ودائع أو ممتلكات مهمة في الولايات المتحدة.

متابعة – إيمان توفيق