المركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب مدير المستشفى الإقليمي بشيشاوة بفتح تحقيق في مضمون رسالة نقابية أو تقديم الاستقالة

توصلت شيشاوة نيوز بنسخة من بيان استنكاري صادر عن المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة بتاريخ السبت 6 أكتوبر الجاري، استنكر فيه حقوقيو المركز، من جديد، الأوضاع التي وصل إليها القطاع الصحي والمستشفى الإقليمي محمد السادس على وجه الخصوص.
واستند بيان المركز على رسالة احتجاجية توجهت بها النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتاريخ 4 أكتوبر، تنتقد فيها الانتقائية في تطبيق قانون الاقتطاعات من الأجور بسبب الغياب، حيث حملت الرسالة المذيلة بتوقيع كبور التويجر الممرض الرئيس لمستعجلات المستشفى الإقليمي، حملت اعترافا خطيرا بكون بعض الأطر لاتشتغل إلا يوما في الأسبوع.
هذا الإعتراف الصريح، ينطبق عليه قول الله تعالي في سورة يوسف ” وشهد شاهد من أهلها”، وهو الأمر الذي دفع المركز المغربي لحقوق الإنسان للخروج بالبيان التالي:
“بيان استنكاري
في الوقت الذي أصبحت فيه جل المؤسسات الوطنية والإدارات العمومية تعطي الأهمية لجانب التواصل وتخصص خلايا وأطر لهذا الغرض، نستغرب كمركز مغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة الصمت المطبق الذي تنهجه مندوبية وزارة الصحة وإدارة المستشفى الإقليمي إزاء الكم الهائل من البيانات والمراسلات والمقالات الصحفية الصادرة محليا ووطنيا، والتي تعري في كل مرة جانبا من جوانب الخلل في تدبير شؤون القطاع الصحي.
ورغم حساسية هذا القطاع وارتباطه ارتباطا وثيقا بالحياة اليومية للمواطنين والمواطنات، فإن صمت القائمين عليه يعتبر إقرارها منهم بفشلهم الذريع في القيادة والتدبير وحلحلة المشاكل والتواصل البناء مع الفعاليات الجمعوية والحقوقية والمنابر الإعلامية الجادة في إطار التدبير التشاركي.
وفي مظهر من مظاهر التدبير الارتجالي ومحاولة الهروب إلى الأمام، عمد مدير المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة، حسب مضمون رسالة احتجاج النقابة الوطنية للصحة ف.د.ش بتاريخ 4 أكتوبر الجاري، عمد إلى الاقتطاع من رواتب بعض الموظفين المتغيبين عن عملهم دون البعض الآخر، وهو ما اعتبرته هذه النقابة ميزا وحيفا من طرف إدارة المستشفى.
ليس هذا هو بيت القصيد، لكن الخطير هو إقرار الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الفدرالية الديموقراطية للشغل، وهو ممرض رئيسي بقسم المستعجلات، بأن هناك “من يعمل ليوم واحد خلال الأسبوع علما أن هناك قوانين وجب العمل بها داخل المؤسسات الصحية العمومية”، واتهامه لمدير المستشفى بعدم الإلتزام بمبدأ الحياد والتعامل بالمساواة مع جميع الأطر الصحية، حسب لغة الرسالة.
نحن كمركز حقوقي يؤازر المطالب الأساسية والحيوية للمواطن، لا تهمنا هذه المعارك والتطاحنات، بقدر ما يهمنا التساؤل عن موقف المسؤولين والسلطات من هذه الاعترافات التي تكشف عن وجود الاختلالات وتردي الأوضاع داخل هذا القطاع والتي طالما نددنا بها وفضحناها دون أن تتحرك الأيادي البيضاء لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ونستنكر بشدة اللامبالاة والإهمال وأسلوب صم الآذان الذي تنهجه مندوبة وزارة الصحة إزاء الواقع المزري الذي وصل إليه القطاع.”
و قد أعتبر رئيس الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة أن ماجاء في رسالة النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يكشف حقيقة الأوضاع التي يعيشها المستشفى الإقليمي محمد السادس، وأضاف أن مدير هذه المؤسسة لو كان يحترم الرأي العام المحلي والإقليمي فمن الواجب عليه فتح تحقيق داخلي في مضامين هذه الرسالة والخروج بنتائجه للرأي العام وتحديد المسؤوليات وإلا فإنه مطالب بتقديم استقالته من مهامه لفشله الذريع في تدبير هذا المرفق الذي لم يعد يرقى لتطلعات المواطنين والمواطنات.

متابعة - إيمان توفيق