"التائب" ينتقد نهج المعارضة للإطاحة برئيس مجلس جماعة سيدي المختار إقليم شيشاوة

بقلم: مصطفى التائب 

بعد جولات طويلة من الصراع السياسي الذي عرفته جماعة سيدي المختار بين المعارضة ورئيسها منذ الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث نجح عراب المعارضة المنتمي لحزب "الحمامة" في خلق بلوكاج مدة طويلة إلى أن حدث انفراج في السنة الثالثة بفضل حنكة الرئيس في التعامل مع جل المناورات، ها هو اليوم زعيم المعارضة المزعومة يقود عملية فساد سياسي و لا أخلاقي جديدة من أجل الاطاحة بالرئيس مستغلا في ذلك المادة 70 من القانون المنظم للمجالس المنتخبة. هذه العملية إن تكللت بالنجاح فستكون بسبب شراء ذمم الأعضاء حيث أكدت بعض المصادر أن ثمن العضو الواحد قد بلغ 30000درهم.

نعم، لقد أكدت هذه المصادر أن زعيم المعارضة الشكلية بل قد اجتمع بالأعضاء في مدينة شيشاوة ليلا، واتفق معهم على المساهمة في الإطاحة بالرئيس الحالي "النوري" مقابل مبالغ مالية بلغ مجموعها 180000 درهم. فهكذا إذن، يتصرف المفسدين الذين يرغبون في الاستفراد بالمال العام المخصص للتنمية المجالية. فهي تجارة فاسدة لكنها مربحة، 180000 درهم لشراء الأعضاء مقابل التصرف في ميزانيات سنوية تقدر بملايين الدراهم. 

ليس غريبا أن ينجر أعضاء عرفوا من قبل بالفساد والخيانة وراء المال، لكن ما أستغربه أن يكون من بين هؤلاء الذين باعوا أنفسهم أعضاء بحزب العدالة والتنمية، حيث ضل البعض منهم طيلة الفترة الماضية وفيا لنهج الرئيس في تسيير الجماعة، كما أن دوائرهم قد استفادت من مجموعة من المشاريع التنموية، و بالرغم من ذلك وقع على إقالة الرئيس مقابل مبلغ 30000 درهم. صدق من قال "اتق شر من أحسنت إليه."

أقول لمثل هؤلاء ولكل عضو سولت له نفسه بيع ضميره، فرق كبير بين الحر و العبد وبين الحرة والجارية، فالجارية مهما ارتفع ثمنها في سوق النخاسة، سترمى كالكلبة بعد أن يقضي سيدها حاجته منها، وستبدي لك الأيام ذلك، ستكون منبوذا، ملعونا، بعد أن تنتهي فرحتك بالمال الحرام، و أتوقع لك ولغيرك من المفسدين أن تكون متسولا متشردا في آخر مشوارك السياسي الذي رسمته بيدك. 

أقول لك كذلك، و لعموم المتتبعين للشأن السياسي المحلي بأن القانون قد فتح باب إقالة الرئيس في حالة لم يستجب هذا الأخير لتتطلعات الساكنة، وفشل في تدبير موارد الجماعة، لكن العكس هو الذي حصل في جماعة سيدي المختار منذ أن انتخب نور الدين النوري رئيسا لها وهو دائم البحث عن مشاريع تنموية وعقد صفقات بمنتهى النزاهة، ففي عهده وقعت صفقة مشروع تهيئة مركز الجماعة، و ملاعب القرب للرياضات، و تعزيز أسطول الجماعة بسيارات الإسعاف ، و حافلات للنقل المدرسي ، ورافعة وشاحنة صهريجية، وسيارات نقل الأزبال، والقنطرة التي فكت العزلة عن حي البساتين، وكهربة الدواوير المتبقية في الجماعة والتي كانت في عهد المجالس السابقة ضمن إطار برنامج الطاقة الشمسية، وحل مشكل الماء الصالح للشرب بعدد من الدواوير، لكن لماذا يا معارضة فضلتم المصلحة الخاصة على الصالح العام وأظهرتم للجميع معدنكم...